هل تريد أن تبرق عينيك بالجمال من داخلها؟

هل تريد أن تشرق روحك بالحيوية؟

إن الأساس الأول في بناء الشخصية يعتمد على تنمية الإيجابية في نفوسنا.

وكيف ننجح في ذلك؟ وهل يمكن أن نصبح إيجابيين في مجتمع تغلب عليه السلبية؟

من المبشر أنه نعم، نستطيع ذلك، ونحتاج في ذلك بداية إلى فهم كيفية تكوين الإيجابية في أدمغتنا ثم تنميتها.

أولاً: إن الإيجابية لا تعني أن نصبح ملائكة، ونوقف التفكير السلبي بداخل أدمغتنا لأنه ببساطة لن يتوقف، لدينا قاعدة تثير التفكير السلبي في أدمغتنا. ولكن حتى نكون إيجابيين يجب أن يكون تحدثنا الإيجابي مع أنفسنا أكثر من السلبي. وهل يمكن ذلك؟.. نعم بالتدريب، كلما اجتهدنا في صرف الأفكار السلبية واستبدالها بالإيجابية سننمي التشابكات بين الخلايا العصبية التي تتعلق بالتفكير الإيجابي فيتسع مسارها في الدماغ وتصبح أسهل استثارة، فكلما تكررت زادت عفويتها، حتى تصبح مسيطرة.

وإن حسن الظن بالله والتفاؤل يساعد كثيراً في هذا الأمر، ونصيحتنا لتُسهّل على نفسك ذلك، أن تصحب إنساناً يفكر بإيجابية وتتجنب السلبيين فإن السلبية عدوى.

ثانياً: لتنمية الإيجابية في أدمغتنا، يجب أن نقلل التوتر ما استطعنا، لأن التوتر يقمع المشاعر الإيجابية، مما يمنع أدمغتنا من الازدهار Flourishing. وحتى نقلل التوتر هناك الكثير من الأمور المتعارف عليها، مثل: ملاقاة الأصدقاء والأحبة والتفاعل الإيجابي معهم، ممارسة الرياضة والأنشطة المحببة، ممارسة التنفس المنظم في جو مفعم بالأكسجين، حيث يطرد التنفس التوتر، كما أن شكر الله وحمده يعمل على إطفاء التوتر، وكذلك السجود المطوّل.

ثالثاً: لننمي الإيجابية في أدمغتنا يجب أن نثير المشاعر الإيجابية وهي مشاعر السعادة وأخواتها مثل المتعة، التقدير، الراحة النفسية، الاهتمام المثير، الاعتزاز، الأمل، الإلهام، الحب، السعادة، الرضا، وكلما أثرنا مشاعر السعادة وأخواتها فإن أدمغتنا تزدهر وتنمو فتبرق أعيننا بالجمال، وروحنا بالإشراق، وحتى إنه من الممكن استرجاع ذكرى سعيدة تنشر المشاعر الجميلة في أدمغتنا لتشع بالإيجابية، فإن الدماغ لا يفرق بين الماضي والحاضر عند استثارته.

وأسهل طريق لإثارة المشاعر الإيجابية هي حمد الله والذكر مع حضور قلب فإنه يفرز هرمونات السعادة بعمق ويعالج التوتر وأمراض القلب، ولكن تذكر “مع حضور قلب” ويكون ببطء وتركيز.

رابعاً: كلما أعطى الإنسان من دون مقابل، وبادر ليفرح غيره ويسانده، كلما فرز الدماغ هرمونات عميقة في الدماغ تجعله يشع بالإيجابية، والعكس صحيح، فالأنانية تفتك بأدمغتنا، وتحفز التفكير السلبي الذي يؤدي إلى السخط المستمر.

أخيراً: من المهم أن ندرك مدى حاجتنا إلى الإيجابية والتخلص من السلبية، فإن السلبية تؤدي إلى شيخوخة الدماغ قبل أوانه، لأن التوتر يدمر التشابكات بين الخلايا العصبية، مما يؤدي إلى فقر الشبكة، وإذا استمر.. سيؤدي إلى انكماش أدمغتنا، مما يعني أننا عرضة للاكتئاب والقلق والزهايمر وغيره، وهذا لا يحدث بين يوم وليلة، ولكن يأكل التوتر روابط الخلايا العصبية ببطء يجعلنا في غضون عشر سنوات نبدو كأننا هرمنا مئة عام، ولا يمكن تعويض ذلك بسهولة.

إن نمو الإيجابية في أدمغتنا يؤدي إلى ازدهارها، وعندما يصل الإنسان للازدهار فإنه يصل إلى الرضا والسعادة الحقيقية flourish، اللهم اجعلنا ممن قلت فيهم: رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ” (الزلزلة آية 8)


بإمكانك الآن الاشتراك بالقائمة البريدية ليتم إعلامك حول البرامج التدريبية للباحثة مها شحاده، أو تعبئة النموذج التالي:
>> أعلمني عند انطلاق البرامج التدريبية


احصل على منهاج تفكر مع أنوس الخاص بالأسرة

تعرف إلى منهاج تفكر مع أنوس الخاص بالمؤسسات التعليمية

 

 


اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة تتميز بـ *


يمكنك استخدام HTML وسوم واكواد : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

error: Content is protected !!