ما أهم شيء يجب أن يقوم به الأهل اتجاه أبنائهم لينمي أدمغتهم وذكاءهم؟ 

سؤال سألته لي إحدى صديقاتي قبل يومين، وهو سؤال أراه حرجاً نوعاً ما، فعندما نقول “ما أكثر”، فهناك الكثير من الأشياء المهمة لبناء الدماغ وتنمية الذكاء. ولكن الأمر الأكثر حرجاً في بناء الدماغ والذي يشكل فارقاً واضحاً بين أسرة قامت به وأسرة لم تقم به في تنمية شخصيات مفكرة ومبدعة هو:

” الحوار المتبادل بمتعة وثقة مع الأبناء..”

ربما تعجبون أن أضع الحوار في سلم أولويات الأهل في بناء الدماغ وتسألون : ولكن لماذا الحوار؟ 

السبب في ذلك يعود إلى أن الأهل الذين يحاورون أبناءهم ويشاورونهم ويستمعون لهم فإنهم يقومون بتنمية وصلات بين الخلايا العصبية في أدمغة أبنائهم مع كل تبادل في الحوار، ومع مرور السنين، يصبح الدماغ غنياً بهذه الوصلات العصبية مما ينمي الشبكة الدماغية بشكل عميق، ومع استمرار لغة الحوار والتشاور واحترام وجود هذا الإنسان من خلال الاستماع له والأخذ برأيه ستنمو القشرة الدماغية مما يعني نمو الذكاء.
ولماذا أقول حوار بمتعة؟ لأن هرمونات السعادة هي ناقل عصبي وجوده شرط لحدوث التشابك بين الخلايا العصبية، أي أن البيت الذي يفقد الحب والمتعة معيق لنمو الدماغ؟، نعم بالتأكيد. ويربي أفراداً منكمشي الدماغ أي محدودي الذكاء ويفتقرون للإيجابية والقدرة على التفكير وحل المشكلات.

كم يحتاج الأبناء يومياً إلى الحوار؟

يحتاج كل واحد من أبنائنا إلى 15 دقيقة من الحوار المتبادل في الحد الأدنى ما لم يكن يمر بمشكلة فإنه سيحتاج إلى المزيد، لكن الحوار الذي نتحدث عنه لا يعني أن أستجوبه حول مدى قيامه بواجباته، بل أفتح له الباب ليعبر عن نفسه ويتخذ القرار.
وأجمل ما في هذه الشخصية التي يبنيها والدان متوازنان يستمعون ويستمتعون بنعمة أبنائهم، هي المرونة العالية التي يكتسبها الأبناء من جراء الحوار المتواصل، فيواجهون الحياة بتكيف رائع ومرونة عالية وذكاء من دون توتر وصدمات تجعلهم ينتكسون، فيتعاملون مع مشكلات الحياة بإيجابية وتفاؤل. كل هذا وأكثر عندما نفتح المجال لنجلس مع أبنائنا ونتحدث إليهم بحب وثقة وتقدير لأفكارهم ومشاعرهم. نبني بهذا السلوك أفراداً مميزين ينهضون بواقعنا في زمن وجب فيه التغيير.
وانظر إلى ثقافة الحوار واحترام الناشئة عند نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم يوم قال للغلام:
(( أتأذن أن أعطي هؤلاء ؟ )) قال الغلام : والله يارسول الله لا أؤثر بنصيبي فيك أحداً!.


بإمكانك الآن الاشتراك بالقائمة البريدية ليتم إعلامك حول البرامج التدريبية للباحثة مها شحاده، أو تعبئة النموذج التالي:
>> أعلمني عند انطلاق البرامج التدريبية


احصل على منهاج تفكر مع أنوس الخاص بالأسرة

تعرف إلى منهاج تفكر مع أنوس الخاص بالمؤسسات التعليمية

 

 


اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة تتميز بـ *


يمكنك استخدام HTML وسوم واكواد : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

error: Content is protected !!