ردة فعلنا تجاه خطأ ولدنا تحدد هل سيكوّن عقليّة ثابتة أم نامية؟

عندما يخطئ ولدنا فيتعرض للّوم أو التوبيخ أو التهديد سيتعلم أن الخطأ يؤدي إلى الشعور بالخزي وسيصبح لديه خوف من التعلم، إضافة إلى أن تقدير ذاته سيتراجع، ومع تكرار هذا السلوك سيصبح لديه عقلية ثابتة Fixed mindset.

وعندما يخطئ ولدنا فتكون ردة فعلنا مشجعة له للتعلم من هذا الخطأ، من خلال تقبل الخطأ وإدارة حوار إيجابي معه مبني على الثقة فيه وفي قدراته تجعله يفكر كيف سيتعلم من خطئه، فإن مرونته وحبه للتعلم سيزداد، وكذلك ثقته بنفسه. ومع تكرار هذا السلوك سيصبح لديه عقلية نامية Growth mindset.
تقول جين نيلسين (Nelsen, 2017) خبيرة الضبط الإيجابي:
“إن الكثيرين منا قد تعلموا أن الأخطاء مخزية وأننا عندما نخطئ فإننا قد نقول لأنفسنا:
1- لا تقبل على التحديات أو المجازفات خوفاً من الخطأ أو الفشل.
2- عندما تقترف خطأ عليك أن تخفيه – حتى لو اضطررت أحياناً للكذب.
3- جد تبريراً لخطئك حتى لو اضطررت للوم شخص آخر عليه.
4- أنت كامل ولا تخطئ وتحايل إذا ظهر غير ذلك.
5- اشعر بأنك إنسان سيء عندما تشعر بأنك غير مثالي. ” انتهى.

لتكوين عقلية نامية استغل الأخطاء للتعلم والنمو: 
1- إذا كان الخطأ أخلاقياً علم ولدك أن يتوب لله (يندم ويستغفر ولا يعود للخطأ) ويعتذر لمن أخطأ في حقه، وأن الخطأ شيء طبيعي في حياة البشر والله يحب التوابين.
2- إذا كان الخطأ نتيجة وجود مشكلة، علّم ولدك أن الخطأ فرصة للتعلم وأن عليه أن يعيد التفكير ليحل المشكلة فيتفادى حدوث الخطأ مرة أخرى.

ومثال عملي على ذلك عندما يحصل ولدنا على علامة متدينة في الامتحان، فإذا قمنا بلومه أو توبيخه أو تهديده أو مقارنته بغيره سيكتسب عقلية ثابتة إذا تكرر سلوكنا، وسيفكر بالطرق القامعة للنمو الفكري التي تحدثت عنها جين نيلسين، وإذا حاورناه بإيجابية وثقة: “هل تريد أن تحسن من هذا الوضع؟ ولماذا؟.. وما هي خطتك؟”.. الخطأ فرصة للتعلم والنمو، ثم شجعناه لأننا نرى أن ثقته بنفسه والعقلية التي تتكون لديه أهم وأكبر بكثير من علامة يحصّلها اليوم وتنسى غداً.

سبق وأن عرفنا العقلية النامية بأنها: العقلية التي تحب التحدي، ومعيار احساسها بالنجاح هو متعة التعلم والمحاولة، بغض النظر عن النتائج، بعكس العقلية الثابتة التي تَعتبر أن نظر الناس لها هو معيار النجاح والفشل، فتتجنب التحدي خشية الوقوع بالفشل لتتجنب نقد الناس، وبالتالي لن تبدع ولن تتطور كما ينبغي لها، كما أنها لن تتعلم من مميزات الآخرين بسهولة لأن تميز الآخرين يُشعر العقلية الثابتة بالتهديد والفشل، لأنه إمّا أن يكون الأفضل في كل شيء أو سيكون فاشلاً.

فكر معنا هل قمت بأخطاء من هذا النوع وتبت منها.. شجع غيرك على حبك للتغيير نحو الأفضل.


بإمكانك الآن الاشتراك بالقائمة البريدية ليتم إعلامك حول البرامج التدريبية للباحثة مها شحاده، أو تعبئة النموذج التالي:
>> أعلمني عند انطلاق البرامج التدريبية


احصل على منهاج تفكر مع أنوس الخاص بالأسرة

تعرف إلى منهاج تفكر مع أنوس الخاص بالمؤسسات التعليمية

 

 


اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة تتميز بـ *


يمكنك استخدام HTML وسوم واكواد : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

error: Content is protected !!